أثر القصة في تفعيل المطالعـة و دورها البارز في تنمية و إثــراء لغة التلميذ

     تعمل القصة على تنمية ثروة الطفل اللغوية ، و تساعده على ترسيخها في عقله ، بما تكتسيه من مفردات و صيغ و تراكيب و مظاهر أدبية مختلفة ، كما أنها تصصح أخطاءه اللغوية الشائعة و تقومها و تثري معجمه اللغوي و تفتح له مجال التعبير و التواصل ناهيك عن الدور الإيجابي في تدعيم و تعزيز محصلته اللغوية في جميع جوانبها الفكرية و الثقافية و اللغوية . " إن لغة الطفل تزداد و تنمو باستمرار من خلال تقليد القصـة ، و خاصة اذا عرضنا له قصص نموذجية فسوف يتفاعل معها و يحاكيـها مما تؤهله على التحصيل و المتعة في القراءة . "¹¹
      ان الطفل الذي يقدم على قراءة القصص باستمرار تساعده على إنماء معارفه اللغوية و تطوير مخيلته الإبداعية و الإبتكارية و تمكنه من أن يصبح بارعا في لغته يستخدمها في حياته اليومية " و بقراءة الكتب و المجلات و المداومة عليها تزداد و تنمو الحصيلة اللغوية الهائلة و توفق الطفل لكسب الرصيد الثقافي و العلمي 
  2 ـ أنواع القصص :
تنوع القصص المدرسية التي تقدم للتلاميذ في حصص نشاط المطالعة من مؤسسة إلى أخرى بسبب وضع المؤسسة و محيطها المادي و المعنوي و أهم أنـواع القصص نجملها فيما يلي :
2 ـ 1 ـ القصص الدينية : هي أهم أنواع قصص الأطفال و أكثرها انتشارا و تأثيرا في وجدان الطفل ، و إذا أحسن كتابتها فمن الممكن أن تسهم في التنشئة الدينيــــة للتلميذ و إكسابه المفاهيم الدينية الصحيحة و السليمة ، و هي تتناول مواضيع دينيــة ، كالعبادات و العقائد و سير الأنبياء و قصص القرآن الكريــم . فهي تعطيهم المثل الأعلى و القيم الروحية و القدوة الصالحة التي يقتدون بها في حياتهم العامة .
2 ـ 2 ـ القصص العلمية : هي القصص التي تدور أحداثها حول مواقف و أحداث علمية أو تتناول في محتوياتها ابتكارات و اختراعات علمية و تكنولوجية ، و هذه القصص تنمي خيال التلميذ و توسع قدراتهم الفكرية و العقلية .
2 ـ 3 ـ القصص الخيالية : قصص تقوم على افتراض أبطال و شخصيات و أفعال خارقة للعادة لا وجود لها في الواقع ، و قصص الخيال تعزز عند الأطفال المعرفة بالكون و الكائنات الطبيعية ، كما تجعل الطفل أكثر وعيا بالحقائق التي تحيط به .
2 ـ 4 ـ القصص الفكاهية : القصة الفكاهية من أحب و أمتع القصص إلى نفوس التلاميذ لما لها من مواقف بهلوانية و صور معبرة تدخل السرور و المرح في نفوس التلاميذ، و هذا النوع من القصص يشوق التلاميذ و يحببهم إليها .
2 ـ 5 ـ القصص التاريخية : هذه القصص ترتكز بالأساس على الأحداث التاريخية المتنوعة ، و تجعل الطفل يعمل على ترقية شعوره بالإنتماء إلى الوطن و العروبـــة و تنمي فيه روح المسؤولية و البطولة و الإقدام .
2 ـ 6 ـ القصص الاجتماعية : القصص الإجتماعية أساسية و مهمة للطفل ، لأنه يعيش في وسط مختلف الفئات الإجتماعية و تقوده إلى أحضانه ليتعرف على مكوناتـــــه و خصائصه و مظاهر الحياة فيه . و بذلك يعي و يتعرف على الأسرة و الروابـط الإجتماعية و المناسبات الدينية و الوطنية و مختلف مظاهر الحياة في البيئات المتنوعة .
2 ـ 7 ـ القصص الواقعية : في نهاية مرحلة الطفولة تصبح هذه القصص الواقعية تناسب مستواهم الفكـــــري و العقلي و يبدأون في التحرر من الخيال نتيجة وعيهم و احتكاكهم بفئات المجتمــع ، و يصبح التلميذ في هذه المرحلـة عن طريق القصة التمييز بين الحقيقـة و الخيال
  كما أن محتوى و مضمون القصة المقروءة له أثر ايجابي كبير على تحسين و تطوير لغة التلميذ لما تمتاز به من ثروة لغوية هائلة و محاسن بديعيــة ، تجعله أن يعمد إلى التقليد و اقتباس تلك التراكيب و المفردات و إدراجها في فكره و تخزينها في قاموسه اللغوي العام . " فالطفل العربي لا ينعم بلذة المطالعـة لأنه يعيش في ازدواجيـة لغوية بين العامية و الفصحى و لكن يمكنه أن يعالج الموقف عن طريق إشباع حاجته للمطالعة باختيار القصص الهادفة و الموجهة توجيها سليما من حيث  شكلها و مضمونها .                                                                         
    و هكذا لبلوغ هذه الغاية التربوية ، هذه الحلقة المفقودة في مناهجنا التعليمية يتحتم علينا جميعا التفكير في الأساليب و الآليات التربوية و البيداغوجية السليمة من أجل تأهيل أطفالنا للإقدام على المطالعة و القراءة . 



Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

كافة الحقوق محفوظة 2014 © مدرسة عبد الحميد بن باديس